صديق الحسيني القنوجي البخاري

229

أبجد العلوم

بسم اللّه الرحمن الرحيم الخاتمة سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم . نشكرك على ما ألهمتنا من الحكم وهديتنا إلى طرق التعلم والتعليم ، وأصلي وأسلم على نبيك الأمي الرؤوف الرحيم ، الداعي إلى الصراط المستقيم ، وعلى آله وصحبه الذين أيدوا العلم ورصصوا أساس الدين القويم . وبعد فقد تم طبع هذا الكتاب الموسوم بأبجد العلوم المشتمل على ثلاث حصص . [ الحصة ] الأولى : في بيان أحوال العلوم المسماة بالوشي المرقوم . و [ الحصة ] الثانية : في أنواعها المسماة بالسحاب المركوم . و [ الحصة ] الثالثة : في تراجم أهلها الأكابر الموسومة بالرحيق المختوم الذي جمعه كريم الخصال جزيل الشمائل ، أضاض الثواكل ملاذ الأرامل ، مخرج الدرر من بحر لجي ، وموقد سراج الرشاد في الليل الدجوجي ، عالم الفنون المتداولة بحذافيرها ، عارف العلوم المتدارسة بنقيرها وقطميرها ، صدر إيوان الفضائل العليا ، متكئ سرير الفواضل الحسنى ، صاحب الآيات في علوم التفسير والحديث ، سباق الغايات في فنون اللغة والأصول والأدب بالسير الحثيث رفيع القدر عظيم الشأن جامع الكمالات الممكنة لنوع الإنسان حضرتنا نواب عالي الجاه أمير الملك السيد محمد صديق حسن خان بهادر الحسيني البخاري القنوجي ما برح الإقبال ركائب الرغائب إليه يزجي ، ما كان الكذب يهلك والصدق ينجي ، وإن أمعنت النظر فيه إلى تحقيقه المطالب وتدقيقه المسائل وتأليفه الكتب وتهذيبه الرسائل ، مع زحام من الهياط والمياط ، ولف للقماط على الرباط والمناط ، في ضيق من الوقت من كثرة المشاغل وضبط لمصالح الرئاسة وفصل المعامل لأدركت أنه يولج الجمل في سم الخياط ، ويبدل القبض بالانبساط والترح بالنشاط . وهذا من خصائله التي لا يشاركه فيها أحد من أهل العلم الحواضر والبوادي ، ولا يجاريه في ذلك واحد ممن يجلس في المدارس ويدرس في المحافل والنوادي ، اللهم